• 6302 قراءة
  • 2016-12-30 الجمعة , 16:46 م

حدث في داخل احد مراكز شحن الكهرباء !!

30 كانون الأول / ديسمبر 2016

حدث في داخل احد مراكز شحن الكهرباء
حدث في داخل احد مراكز شحن الكهرباء

رسالة من شخص يقول :

اكتب اليكم هذه القصة بقلمي  لاساعد بايصال رسالة عجزت حناجر الفقراء ان توصلها لكم في ضجيج عملكم وروتين حساباتكم المثقلة بالملايين .

بالامس ذهبت لأشحن كهرباء كما اعتدت مع بداية كل شهر دخلت الى مركز الشحن وكان يسبقني رجل عليه  ملامح من قسوة الحياة كان يبدوا وكأنه عائد من معركة مع الدنيا غبَرت ما بقي له من كرامة على تراب هذا الوطن, كان يمسك في يده كرت كهربائكم المبجل وال ” 50 شيقل ” اليتيمة ..

طلب ان يشحن له الموظف ب 50 شيقل كهرباء , بعد ابتسامة الطيبة وسلام المؤمنين بقدرهم ..

رد عليه صاحب المعرض واحسبه رد بأدب وخجل لآنصف الحقيقة , انه لا يقدر ان يشحن بـ 50 شيقل واعتذر عن ذلك ليس لانه لايريد ولكن لان شركة كهرباء القدس هي لا تريد فهي لا تعترف بالـ  50 والـ 2000 شيقل وآسست برنامجها ونظام التسديد على ذلك فهي لا تقبل الا 100 شيقل “واطلع ” كما قال !

ارتبك صاحبنا واهتزت دفاعات كرامته القوية .. وقال وماذا افعل انا لا املك الا 50 شيقل انا اعمل من الصباح الى المساء لاتقاضى يوميتي الـ 50 شيقل وآكمل “والله لا املك غيرها والله حرام هذا ما املكه اليوم وانا اريد ان اشحن بما املك ماذا افعل اسرق ام اشحد” ! معلقاً

وآكمل بكلماته “والدي عجوز في البيت اشغل له مدفئة الكهرباء .. والله حرام حسبي الله ونعم الوكيل …”

فرد صاحب المعرض “انا اسف وأعتذر .. هذا القانون وهذه تعليمات شركة الكهرباء !”

هنا غادر صاحبنا وهو يتمتم ويدعو الله وبدأ يهم بالخروج من باب المعرض ..

وفجأه تدخل رجل كان قد وصل لتوه ينتظر دوره ليشحن الكهرباء فطلب من الرجل ان يعود فعاد .. فطلب منه  كرت الكهرباء

وطلب الرجل نفسه من صاحب المعرض ان يشحن له ب 100 شيقل .. فانتفض الرجل العزيز في وطنه وكرامته ورفض ذلك ” انا مش شحاد انا بدي اعيش على قدي ” فاغرورقت عيناه بالدمع واحتبس حزن بحجم هذا الوطن المثقل بجراحه وعذاباته اختزن حزن الفقراء والمشردين اولئك الذين يعيشون على هوامش المصيون والارسال وبمحاذات تلال الطيرة ..

وبين رد وطلب … ورفض واصرار من الرجل الذي ارسله القدر لصاحبنا , قّبل ان يسمح له بمساعدته بشرط ان يعطيه  اسمه ورقم هاتفه ليرد له ما دفع وان يعتبره دين هكذا كان شرط العزيز في وطنه وعلى هذا انتهت القصة !

ايها الناس ايها البشر تحسسوا غيركم تحسسوا احوال الفقراء بهذا الوطن ارحموا المجروحين والمكلومين …
ارحموا التائهين بين ال 20 وال 50 .. والذين لا يعرفون امثال جيوبكم ما هو اعلى منها ..

اولئك الذين يحصدونها لقاء تعب يوم كامل من طلوع الشمس لغروبها .. ستتفاجئون من ذلك كيف لا ! ومن اين لكم ان تعرفوا ان بينكم اناس لايملكون الا 5000 شيقل !

هذا المبلغ قد يكون “ملهاة” لمصروف ابنكم الصغير في مدارس الفرندز او المنتوسوري او الانجيلي !

نعم ال 50 شيقل مصروف ساعات لطفلكم المدلل … لكن هي حياة اسبوع لاسرة على هوامشكم في هذا الوطن …

انشروها لعلها تصل الى قلوب واسماع من يعملون على ذلك البرنامج اللعين في شركة كهرباء القدس وليست كآي قدس!
نابلس مكس

انشر عبر